في البيع ممكن يتعلق قلبك بشي واحد بشكل غريب
هذا العميل تحديداً
هذي الصفقة
هذا الإطلاق
هذا المنتج او الخدمة
ننتظر هذا العميل يشتري وما يشتري
فتبدأ تتصرف وكأن باب الرزق تسكر
ما أحد اشترى، الناس ما تحتاجني، السوق ما يبغى هذا الشي، واضح أن المنتج ما له قيمة
واحيانا ننسى شي بسيط:
هو بس ما اشترا هذا كل اللي صار
مو حُكم على قيمتك
ولا إعلان ان مشروعك انتهى
ولا دليل أن رزقك توقف
مجرد شخص اختار انه ما يشتري
أو ما كان مستعد ما كان هذا توقيته أو ما كان هذا الشي له
وأعتقد أن فكرة أن الناس وسائل وليست مصدر الرزق فيها تحرير كبير
لأنها تعيد الناس إلى حجمهم الطبيعي في حياتنا
احنا نحتاج الناس أكيد
احنا كثير نسوي اشغال عشانهم
نخدمهم
نفهم احتياجاتهم
نستمع لهم
لكن ما نحتاج اننا نتعلق بشخص وكأنه يحمل مستقبل مشروعنا كله
وأشوف هذا الشي يظهر كثير في البيع
شخص يرسل رسالة ويسأل عن السعر، فنبدأ نحلم
أكيد بيشتري
ثم يختفي
فننزل من مكان عالِ جداً إلى مكان منخفض جداً
مع أنه في النهاية… ماصار شي يستحق كل هذا التذبذب
وهذا ما يعني اننا ما نهتم بالمبيعات
أنا أهتمو أفرح فيها كثير وأحب اني أشوف شخص اشترى لأنه وجد وشاف في شغلي شي يحتاجه
لكن فيه فرق بين أن اني افرح بالمبيعات وبين اني أستمد أماني منها
الأولى جميلة الثانية متعبة
وهذا ينطبق برضوا على المتابعين
احياناً نعتقد أن كل متابع فرصة بيع
كل شخص لازم يتحول إلى عميل
كل تفاعل لازم انه يقود إلى شي
وبعدها يصير الجمهور ارقام نطاردها
بينما الناس في النهاية… ناس
فيهم اللي يحتاجك الآن
وفيهم اللي يحتاجك بعد سنة
وفيهم اللي ما يحتاجك أبداً
وفيهم اللي بياخذ منك شي مجاني اليوم بعدين بيرجع لك بعد سنوات يشتري وهذي كثير صارت معاي
وفيهم مين بيشارك كلامك مع شخص آخر ما حتعرفي اصلاً ان كذا صار
ما نعرف كيف تتحرك الأشياء
وهذا يخليني أعود لنفس الفكرة:
أنا عليّ أن أنفع
أن أوضح
أن أقدم
أن أبيع لما يكون في شي عندي بيساعد ويخدم
لكن مو شغلي اخلي كل شخص قدامي يشتري
يمكن الشخص اللي ما اشترا منك اليوم ما كان خسارة ويمكن الباب اللي كنتِ تراقبينه بكل هذا القلق ماكان باب من البداية
أدعوكِ بقلب مُحِب ثقي بنفسك واللي تقدمينه وخليكي مُوقنة ان ربي الرزاق هو اللي بيرزقك من حيث تحتسبين ومن حيث لا تحتسبين
