في التسويق نحب الخطط والترتيب
نحب نعرف ايش بنقدم؟ ومتى بنطلق؟ وكيف بوصل للناس؟ وايش المحتوى اللي احتاجه؟ كيف بيكون العرض؟ ايش السعر؟ ايش القناة اللي بنشر فيها؟ وايش الخطوة اللي بعدها؟
نحس ان وجود خطة يعطينا مساحة نتنفس فيها
لكن في لحظة صغيرة ممكن تنقلب فيها الخطة من أداة إلى شي ثاني
تصير كأنها وعد
إذا سويت كذا بيصر كذا..
إذا نشرت بهذا العدد بتجيني مبيعات..
إذا صار عندي هذا العدد من المتابعين بينجح المنتج..
إذا طبقت هذي الاستراتيجية بوصل
إذا نشرت بهذي الطريقة بحقق
وأعتقد أن هذا أحد الأشياء التي تخلينا متعبين ومستنزفين جداً
لأننا احنا هنا مو بس متبعين خطة
احنا هنا وكأننا بنطمّن على المستقبل
وهذا شي ما تقدر الخطة المُحكمة انها تسويه
الخطة ما تعرف الغيب
الاستراتيجية ما تعرف من بيشتري
ولا تعرف متى
ولا تعرف أي باب بيفتح
وهنا بدأت أفكر في الفرق بين:
اني آخذ بالأسباب، و اني أُوقِن بالأسباب
أنا أتعلم التسويق
أدرس
أجرب
أخطئ
أراجع
أحسّسن المنتج
أكتب
أظهر
أعرض للبيع
كل هذا جزء من مسؤوليتي
لكن مو من مسؤوليتي اني اخلي الأسباب هذي تجيب لي نتايج
وهذا فرق مريح
لاني إذا كنت أعتقد أن الاستراتيجية هي التي تصنع النتيجة، فبعيش في حالة هلع كل مرة ما تحقق لي نتيجة
على طول ببحث عن استراتيجية ثانية
وبعدها طريقة ثانية
وثانية
وكأن دايم في قطعة ناقصة في اللعبة
والحقيقة انه مافي قطعة ناقصة
الحقيقة ان النتيجة مو شي أنا أملكه
وأنا ما أقول كذا عشان نترك العمل ونجلس ننتظر
أبددداً
يمكن العكس، لما أعرف أن دوري هو الأخذ بالأسباب، اقدر أتعامل معها بهدوء أكثر
أجرب بدون خوف
أغير بدون جلد ذات
أطلق بدون ضمان
وأتعلم من النتيجة بدل اني أحاكم نفسي بها
و يمكن أجمل شي في اليقين انتي مو متأكدة ايش الوقت اللي بتحققي فيه نتيجة
يعطيك شي أهم:
على مين انتي معتمدة؟
وهذا بالنسبة لي يغير حتى علاقتنا بالخطة
أخطط، نعم لكن ما أتعلق بهذي الخطة
أستخدم الاستراتيجية لكن ما أضع قلبي فيها
أسعى، وبعدها أترك مساحة للي ما أعرفه وما لي علاقة فيه مو مسؤوليتي النتيجة
تذكرها دائماً الله الحي القيوم هو القائم على كل أمور حياتك ومن أمور حياتك عملك اللي انت تخدم فيه الآخرين
الخطة ممتازة في ترتيب خطواتي ورؤيتي
لكنها ليست مسؤولة عن رزقي..
