“حتى تحول اللاوعي إلى وعي، سيظل يقود حياتك، وستسميه قدرك” — كارل يونغ
اقرأ المقال للنهاية، فقد تكتشف أن المشكلة في نتائجك ليست ما كنت تظنه
هناك نوعان من أصحاب الأعمال والمستقلين وصنّاع المحتوى في هذا العالم..
النوع الأول ينظر إلى النتائج فقط
إذا قلّت مبيعاته بحث عن استراتيجية جديدة إذا ضعف التفاعل غيّر المنصة إذا صار مافي عملاء يعدل الخدمة والعرض إذا شاف شخص يحقق أضعاف اللي يحققه افترض أنه يملك حظ أفضل أو جمهور أكبر أو فرصة ما سنحت له
يقضي سنوات وهو يغيّر الأدوات والخطط والتكتيكات والاستراتيجيات ..
لكن في شي يظل مثل ما هو
نفس التردد قبل اتخاذ القرار نفس الخوف من الظهور نفس التسعير المتواضع نفس الشعور انه لسى ما وصل المكان اللي يستحقه
فيبان أن المشكلة في السوق
بينما المشكلة الحقيقية غالباً أعمق من كذا
أما النوع الثاني..
فيلتفت إلى ما وراء النتائج
يسأل نفسه:
ليش أأجل نشر المحتوى رغم اني أعرف أيش اللي مفروض أسويه؟
ليش أحس بالذنب لما أرفع أسعاري؟
ليش اشتغل كثير وأقاوم التوسع؟
ليش أختار دايم المشاريع التي تستنزفني؟
ليش أصل إلى مرحلة معينة ثم أتراجع؟
يبدأ بملاحظة الأنماط
ويكتشف أن كثير من اللي كان معتقد أنه “ظروف” هو في الحقيقة معتقدات قديمة تعمل في الخلفية
معتقدات عن المال
عن النجاح
عن الاستحقاق
عن الظهور
عن القيمة
والأهم عن نفسه
فاللاوعي لا يؤثر فقط على مشاعرك..يؤثر على قراراتك
والقرارات تصنع النتائج
ممكن تظن أن سبب ركود مبيعاتك هو الاستراتيجية
بينما جزء من المشكلة أنك لا تؤمن فعلاً بقيمة ما تقدمه
وقد تظن أن المشكلة في المحتوى
بينما جزء منها أنك تخاف أن تُرى كما أنت
وقد تظن أن المشكلة في المنافسة
بينما الحقيقة أنك ما زلت تلعب داخل حدود رسمتها لنفسك من سنوات
عشان كذا نشوف أشخاص عندهم المعرفة نفسها تقريباً..
لكن نتائجهم مختلفة تماماً
مو عشانهم ذكيين بالضرورة
عشانهم يتحركون من مساحة اتساع، والآخر يتحرك من مساحة خوف
أحدهم يبني
والآخر يحاول النجاة
أحدهم يختار
والآخر يكرر
النجاح في العمل لا يبدأ من خطة التسويق
ولا من عدد المتابعين
ولا من المنصة التي تستخدمها
كل هذي الأشياء مهمة
لكنها تجي بعد شي ثاني
بعد الشخص الذي يتخذ القرار
بعد الصورة اللي يحملها عن نفسه
بعد القصة التي يرويها بداخله عن المال والعمل والنجاح
لأنك ما تبني عملك فقط أنت تبني العمل على قدر الصورة التي ترى بها نفسك
ولما تتغير هذي الصورة..تتغير القرارات
ولما تتغير القرارات..تتغير النتائج
عشان كذا أحياناً ما نحتاج استراتيجية جديدة بقدر ما نحتاج رؤية جديدة
ما نحتاج أن نعمل أكثر نحتاج نفهم إيش اللي يخلينا نكرر المسار نفسه رغم كل المحاولات
فالتحول الحقيقي لا يحدث عندما تتعلم شيئاً جديداً فقط
بل عندما ترى شيئاً كان يقودك من الخلف طوال الوقت
ولما تشوفه ..يتوقف عن قيادتك
وتبدأ أنت بالقيادة