هذا العنوان مو "هووك" كتبته للفت الانتباه هذا عنوان كتاب حقيقي لمؤلف حقيقي اسمه جو جيرارد، الرجل اللي دخل موسوعة غينيس كأعظم بائع في التاريخ بعد ما باع أكثر من 13,000 سيارة بالتجزئة خلال 15 سنة،

قبل ما يصير جو جيرارد أسطورة كان يفهم شي بسيط بس أغلب الناس تتجاهله: الناس ما يشترون منك لأنك بارع في الإقناع يشترون منك لأنهم حسّوا إنك قدّمت لهم شي قبل ما تطلب منهم شي

هذي الفكرة اللي تلخّص فلسفة البيع كلها البيع مو لحظة إقناع البيع نتيجة نتيجة تراكمية لقيمة قدّمتها قبل ما توصل للحظة "اشتري مني"

قصة البطاقات

جو جيرارد وظّف مساعدين من جيبه الخاص لمهمة وحدة بس: يرسلوا حوالي 13,000 بطاقة معايدة كل شهر لكل عملائه وحتى للي اشترى منه مرة وحدة قبل سنين, كان كل سنة يكلّف رسّام يصمم له 12 بطاقة، بطاقة لكل شهر. عيد ميلاد، عيد الحب، رأس السنة، حتى مناسبات ما أحد يحتفل فيها

والرسالة داخل كل بطاقة كانت: "أنا معجب فيك"

ما فيه عرض ما فيه خصم ما فيه "تعال جدد سيارتك" فقط تذكير إنه موجود وإنه يهتم

وهذا التفصيل هو الأهم: جو ما كان يبيع في البطاقات كان يستثمر كل بطاقة كانت إيداع في حساب علاقة بدون ما يطلب سحب فوري ولما احد يحتاج من العملاء سيارة ما كان يفكر إلا فيه لأنه الوحيد اللي كان حاضر طول السنة مو بس لحظة البيع

القيمة قبل الطلب

أكثر غلطة يقع فيها أي شخص يبيع سواء كان يبيع سيارة، فكرة، خدمة، أو حتى يسوّق لنفسه، إنه يبدأ من "وش بستفيد أنا منك"بدون ما يفكر وش بقدم لك أنا

جو جيرارد ما كان بس يرسل بطاقات كان يحضر بنفسه لقسم الصيانة لو صار عند عميله مشكلة، يحارب من أجله. كان يحط عبارة "I Like You" على بطاقته الشخصية ويتأكد إن العميل يحس فعلاً إنه يقصدها

هذا مو أسلوب تسويقي هذا أسلوب حياة في التعامل والفرق بينهم واضح: الأسلوب التسويقي ينتهي بانتهاء الحملة أسلوب الحياة يستمر لين يصير جزء من هوية الشخص والناس تحس بالفرق

قانون الـ250

جو جيرارد كان يردد قاعدة اسمها "قانون الـ250": كل إنسان في محيطه الاجتماعي فيه تقريباً 250 شخص يقدر يأثر فيهم برأيه يعني كل عميل ترضيه مو يعني فرصة ناجحة هو 250 فرصة محتملة وكل عميل تخسره بسبب إهمال هو 250 فرصة ضاعت

هذا الرقم يغيّر الطريقة اللي تشوف فيها كل تعامل العميل اللي قدامك الحين مو نهاية القصة هو بداية شبكة كاملة إما تشتغل لصالحك أو ضدك على حسب كيف عاملته

الثقة ما تُبنى بالكلام تُبنى بالتراكم

جو جيرارد باع 13,001 سيارة بس اللي باعه فعلياً مو السيارة كان صورة ذهنية وشعورية والسيارة كانت بس النتيجة الطبيعية لثقة بناها قبل لحظة البيع بأشهر وأحياناً بسنين

وهذا المبدأ لو تأملت فيه مو بعيد عن قيمة أصيلة أمر فيها ديننا قبل ما يعرفها أي كتاب بيع يقول الله تعالى:

"هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ" (الرحمن: 60)

الإحسان في المعاملة وإعطاء الطرف الثاني قيمة عالية مو بس أخلاق تجارية ناجحة هو أمر رباني وهذا بالضبط جوهر البيع استثمار طويل المدى في إنسان قبل ما يصير عميل

ايش البطاقة اللي عندك انت في مشروعك؟ ايش أبسط شي تقدر تقدمه لعملائك القدامى هذا الأسبوع بدون أي هدف بيعي مباشر؟ لو غبت عن السوق لستة أشهر هل عملاؤك بيتذكرونك أو بينسونك بمجرد ما يحتاجون بديل؟